السيد الطباطبائي
268
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
وأيضا أن لا حدّ لغير المهيّات الحقيقيّة . وأيضا أنّ الحدّ منعكس على المحدود ، وأيضا أنّ شيئا واحدا لا يكون له أكثر من حدّ واحد . ثمّ نبيّن في فصل أنّ التصوّر مثل التصديق ينقسم إلى ضروري ونظري ، وينتهي إلى الضروري ، وأنّ للحدّ من حيث لفظه ومعناه شروطا ، وأنّ الحدّ قد يكون حدّا حقيقيّا ، وقد يكون حدّا منطقيّا ، ويبيّن به معنى ما قيل : أن لا حدّ للمهيّات البسيطة ، ثمّ نبيّن في فصل مناسبة الحدّ والبرهان ، وأنّ الحدّ قد يزيد على المحدود ، وأنّ الحدّ لا يكتسب برهان [ ببرهان ] . ويتبيّن بذلك أنّ إجراء الحدّ أيضا لا يكتسب برهان [ ببرهان ] . وأيضا أنّ الذي لا يكتسب هو حمل الجزء لا جزئيّة الجزء ، وكذا في الحدّ . وأيضا أنّ أجزاء الحدود المنطبقة [ المنطقيّة ] يمكن أن تكتسب بالبرهان ، وعند ذلك نختم المقالة إن شاء اللّه . الفصل الثاني في معنى الحدّ أقول : إنّ هذه الأمور الموجودة في الخارج التي يترتّب على كلّ منها أحكام وآثار خاصّة مثل الإنسان في كلّ واحد منها معنى به يكون هو ما هو مثل الحيوانيّة والنطق مثلا في الإنسان ، فلو ارتفع شيء منها زال ذلك الشيء عن كونه ذلك الشيء بالضرورة ، ثمّ إنّا نعلم بالضرورة أو ببرهان يقيني أنّ ذلك الشيء يوجد ويعدم ، ويكون في الخارج وفي الذهن ، وذلك المعنى هو هو - أعني أنّه لا يسلب عن نفسه عند فرض نفسه - وهذا حكم ضروري في نفس الأمر ، فينتج أنّ الوجود وغيره خارج